لنتفق بداية أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى61 لثورة الملك والشعب، هو خطاب عادي، لا هو بالتاريخي ولا بالمنعرج الكبير في تاريخ الخطابات الرئاسية ولا فارقة عصماء فيما يمكن أن يقوله أي حاكم عربي.... خلافا لما يمكن أن يطل علينا من صندوق التلفاز ومن تغريدات بعض عميان الأشعة... الخطاب يقع في 1484 كلمة وبفكرة واحدة، وهي منطقية: الدفاع عن ما تحقق خلال عقد ونصف من تحمل الملك لمسؤولية الحكم.... لكنه خطاب خارج التاريخ، باعتباره يحيد عن مضمون المناسبة، وهي علاقة المغرب باستقلاله، بحركته الوطنية وبالأسرة الملكية التي حكمته بكاملها، أي أنها مناسبة تستغرق الملوك الثلاثة: المرحومان محمد الخامس والحسن الثاني ثم الملك محمد السادس، دون الحديث عن من هم قبل محمد الخامس وعاشوا إبان الحماية والاستعمار.... الملاحظة أعلاه تطرح سؤالا جوهريا حول ضرورة الخطاب في حد ذاته، أولا لانتماء المناسبة لجيل الأعياد المرتبطة بالتاريخ، ففي عيد الاستقلال مثلا لا يوجه خطاب إلى الأمة مثلا، وثانيا لتقارب مناسبة ثورة الملك والشعب وعيد العرش، وهو المناسبة التي يقدم فيها الملك ما يشبه الحصيلة السنوية لأداءه .... مما يجعل خط...
تعليقات
إرسال تعليق